فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 165

-كما جاء هذا الاسم مقترنا مع اسم الله الحكيم مرة واحدة, وذلك في قوله تبارك وتعالى في سورة فصلت عن هذا القرآن: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) , فهو محمود في حكمته جل وعلا, حيث يوضع الأمور في مواضعها ويوقعها في مواقعها, فلا يصدر منه تصرف على غير وجه الحكمة, فهو محمود سبحانه في أقواله فهي صواب, وفي أفعاله فهي حق كلها, لا شطط فيها ولا خلل ولا خروج عن وجه الحق والصواب بحال من الأحوال.

-وجاء مقترنا مع اسم الله العزيز ثلاث مرات في القرآن, وذلك في مثل قوله تعالى: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) , ويمكن أن يقال في وجه هذا الاقتران, أن العزة تحمل على العسف والقهر والظلم في كثير من الحالات هذا بالنسبة للمخلوقين, فإن المخلوق إذا عز كما قيل: من عز بز, ومن غلب استلب, أما الله عزَّ وجلَّ فهو مع عزته الكاملة, إلا أنه محمود في هذه العزة فلا تحمله هذه العزة على ظلم لأحد من خلقه فالله ليس بظلام للعبيد, على كثرتهم وتفرقهم, إلا أنه لا يصدر منه ظلم بوجه من الوجوه لأحد من المخلوقين البتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت