فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 165

-وجاء مقترنا باسم الله الغني عشر مرات مثل قوله تعالى: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) , وكقوله في سورة إبراهيم: (وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) , وكقوله في سورة لقمان: (وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) , وكقوله في سورة فاطر: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) , وإلى غير ذلك من المواضع, ويمكن أن يقال في سر هذا الاقتران والله أعلم, أن الغنى يكون مظنة للطغيان, وكما قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) إلا من عصمه الله عزَّ وجلَّ وهدى قلبه ووقاه, فأدى حق الله عزَّ وجلَّ وأخذ هذا المال من حله وصرفه في وجوهه المشروعة, ولكن الغالب أن الغنى يحمل على البطر والطغيان وما إلى ذلك من الأمور التي لا تليق, أما الله عزَّ وجلَّ فهو مع غناه الواسع الكامل محمود مع هذا الغنى لا يلحقه بسببه نقص بوجه من الوجوه فله الكمال المطلق وله الحمد المطلق مع غناه الواسع الكامل الذي لا افتقار معه بوجه من الوجوه إلى شيء من الأشياء أو إلى أحد من المخلوقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت