فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 165

وأما المجد فهو مستلزم للعظمة والسعة والجلال, كما يدل عليه موضوعه في اللغة, فهو دال على صفات العظمة والجلال, والحمد يدل على صفات الإكرام, والله سبحانه ذو الجلال والإكرام, وهذا معنى قول العبد (لا إله إلا الله والله أكبر) فلا إله إلا الله دال على ألوهيته وتفرده فيها, فألوهيته تستلزم محبته التامة, والله أكبر دالة على مجده وعظمته وذلك يستلزم تمجيده وتعظيمه وتكبيره, ولهذا يقرن سبحانه بين هذين النوعين في القرآن كثير كقوله: (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) , وكقوله: (وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) فأمره بحمده وتكبيره, وقال تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) , وقال: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) , وفي المسند وصحيح أبي حاتم وغيره من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام) وإسناده صحيح, يعني إلزموها وتعلقوا بها, فالجلال والإكرام هو الحمد والمجد ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت