الآخر, فلا يشتبه في
ذلك بصمتان البتة, وقد أحسن من قال:
وأعجب شيء بهن الخطوط ... فما اتحدت في الورى بصمتان
وطبقة إبهامنا ختمنا ... يميزنا ما توالى الزمان
أناملنا من بديع الفنون ... يقصر عن وصفهن البيان
ومما ذكره الله عزَّ وجلَّ لنا في قدرة على إحياء الموتى, ما قصه عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما قال: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى) فقال الله عزَّ وجلَّ له: (الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) , فإبراهيم عليه السلام كان كامل الإيمان, ولكنه أراد أن يرتقي من مرتبة علم اليقين إلى مرتبة عين اليقين, فيشاهد إحياء الموتى بعينه, فقال له الله: (قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنْ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .