فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 165

فهؤلاء كما قيل: الحق ما شهدت به الأعداء! , ولست بحاجة أن أورد هذا الكلام على مسامعكم أيها الإخوان, وأعتذر إليكم من إيراده, ولكن ماذا نقول بمن فتنوا بهؤلاء؟ , وأن من يرون بأن الميزان بين الحق والباطل ما يقرره هؤلاء وما يحقونه أو يبطلونه, فهؤلاء نقول لهم, هذا ما قاله حكماؤهم, فكيف بنا نستحي من أن نتلقى أحكام الله عزَّ وجلَّ, وأن نظهرها, وأن ندعو الناس إليها, وأن ننشرها في العالمين, كيف بنا نتردد في تطبيق ذلك في أنفسنا وفي أسرنا, كيف بنا أن نتحرج أحيانا أن نذكر الحكم الشرعي أمام هؤلاء الكفار, وكأننا نستحي كأن في الشريعة عارا أو نقصا نستحي أن ننتسب إليها أمام هؤلاء العمي البكم الصم الذين هانوا على الله عزَّ وجلَّ فأهانهم وأذلهم ولم ينعم عليهم بمعرفة هذا الحق المبين الواضح, ولم ينعم عليهم ويتفضل بهدايتهم له, فنحمد الله عزَّ وجلَّ حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى على أن هدانا إلى هذه الملة وهذه الشريعة بعد أن أضل عنها أكثر الخلق, ونحمده تبارك وتعالى أن علمنا من أحكامها وبصرنا فيها بأمور تشرح الصدر وتجلب السعادة وتحقق العدالة, وبها يرتفع كل سوء ومكروه عن مجتمعات المسلمين.

* ذكرنا لكم قبل أن أحكام الله عزَّ وجلَّ على قسمين:

-الأحكام الشرعية: وهي الحلال والحرام والأمر والنهي الدين والشريعة.

-الأحكام الكونية والقدرية: وهي قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت