فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 165

الآية, وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير, وأنه له مقاليد السماوات والأرض, وأنه هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر, أي يضيقه على من يشاء وهو بكل شيء عليم, فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم, ولا تقبلوا تشريعا من كافر خسيس حقير جاهل, ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) فقوله فيها: (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ) كقوله في هذه: (فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) , ومن الآيات الدالة على ذلك: (لَهُ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) فهل في الكفرة الفجرة المشرعين من يستحق أن يوصف بأن له غيب السماوات والأرض, وأن يبالغ في سمعه وبصره لإحاطة سمعه بكل المسموعات, وبصره بكل المبصرات, وأنه ليس لأحد دونه من ولي, سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا, ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: (وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) , فهل في الكفرة الفجرة المشرعين من يستحق أن يوصف بأنه الإله الواحد, وأن كل شيء هالك إلا وجهه, وأن الخلائق يرجعون إليه, تبارك ربنا وتعاظم وتقدس أن يوصف أخس خلقه بصفاته, ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: (ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) , فهل في الكفرة الفجرة المشرعين النظم الشيطانية من يستحق أن يوصف في أعظم كتاب سماوي بأنه العلي الكبير, سبحانك ربنا وتعاليت عن كل ما لا يليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت