فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 165

بكمالك وجلالك, ومن الآيات الدالة على ذلك: (وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فهل في مشرع القوانين الوضعية من يستحق أن يوصف بأن له الحمد في الأولى والآخرة؟ , وأنه هو الذي يصرف الليل والنهار مبينا بذلك كمال قدرته وعظمة إنعامه على خلقه؟ سبحان خالق السماوات والأرض جل وعلا أن يكون له شريك في حكمه أو عبادته أو ملكه, ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: (إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون) فهل في أولئك من يستحق أن يوصف بأنه هو الإله المعبود وحده وأن عبادته وحده هي الدين القيم. (انتهى كلامه رحمه الله مع شيء من الاختصار) .

* هذا الذي صدر عنه هذا الشرع أيضا, حكيم يضع الأمور في مواضعها ويوقعها في مواقعها, فيطمئن العبد كل الاطمئنان إلى هذا التشريع الذي صدر من هذا المالك المعبود جل جلاله, حيث أن شرعه تبارك وتعالى كله حكمه, وإنما وضعه لمصالح عظيمة, تقوم بها حياتهم وتقول بها آخرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت