فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 165

صوته سببا لحبوط أعمالهم, فكيف بتقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياساتهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه, أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم؟ , وقال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) , يقول ابن القيم: فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبا إذا كانوا معه إلا باستئذانه فأولى أن يكون من لوازمه أن لا يذهبوا إلى قول ولا مذهب إلا بعد استئذانه وإذنه معروف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه. انتهى كلامه رحمه الله.

* فهذا هو الحكيم لأن الحكمة كما عرفنا هي العلم الصحيح مع الحكم الصحيح, فهي الصواب في القول والصواب في الرأي والصواب في العمل, فمن كان مصيبا في حكمه وفي علمه وفي كلامه فهو الحكيم.

* يقول العلامة المفسر الشيخ محمد الشنقيطي رحمه الله: وبذلك تعلم أن الحلال هو ما أحله الله, والحرام هو ما حرمه الله, والدين هو ما شرعه الله, فكل تشريع من غيره باطل, والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه كفر بواح لا نزاع فيه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت