الصفحة 8 من 2189

لها قيمة اشتركا في غير ذلك أم لا. اختلفوا

فيما سواه أو تساووا لأنه كراء الأرض بما يخرج منها إلا على ما للداودي ويحيى في جواز كراء الأرض بما يخرج منها على مذهب الليث، وذلك خارج عن مذهب مالك. والوجه الثالث هو ما عدا هذين الوجهين وهو مختلف فيه كيفما قدرته اهـ.

ومن الجائز أيضًا أن تكون الأرض منهما معًا والبذر من أحدهما وعمل البقر واليد أو عمل اليد فقط من الآخر ومنه أيضًا أن يكون البذر منهما معًا والأرض من أحدهما وقابلها عمل من الآخر. وهي المتقدمة في أول الفصل والفرق بينها وبين ما في النظم ههنا أن ما تقدم عمل البقر واليد من أحدهما. والأرض من الآخر بخلاف ما هنا. ومنه أيضًا أن تكون الأرض والبذر منهما وعمل اليد والبقر على أحدهما ومنه أيضًا أن يكون لأحدهما الجميع إلا عمل اليد وهي مسألة الخماس والعمل على جوازها للضرورة كما قال ناظم العمل:

وأجرة الخماس أمر مشكل

وللضرورة بها تساهل

وظاهر قوله: للضرورة ولو عقداها بلفظ الإجارة أو أطلقا، ويؤيده ما مر أول هذا الفصل وما مر عن ابن يونس أول المساقاة من أن قبح اللفظ لا يضر مع اتفاق المعنى، وتقدم هناك أيضًا الخلاف في زكاة زرع الخماس على من تكون وأن زكاة الحصاد بأجرة من الزرع على رب الزرع، وكذا عليه زكاة ما يلقطه اللقاط إن شرط الحصاد لقطه معه لا إن لم يشترط لقطه وكان اللقاط يلقطه لنفسه.

فروع. الأول: سئل ابن أبي زيد عمن يدفع الأرض بربعها ويخرج ربع الزريعة أيضًا ويأخذ ربع الزرع؟ فقال: يجوز ذلك إذا تقاربت قيمة الأرض مع قيمة العمل اهـ. قلت: إنما يشترط التقارب المذكور على المشهور الذي يشترط عدم التفاوت لا على ما به العمل من عدم اشتراطه كما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت