الصفحة 7 من 2189

(بعكس ما كان له نبات ولم يكن بعد) أي بعد النبات (له ثبات) قاله ابن فتحون وغيره.

قلت: وعلى هذا تجري مسألة المكتري للأرض يجاح زرعه بعد النبات أو لا ينبت أصلًا فلا حق له في القليب في الأول دون الثاني والله أعلم.

ــــ وَجَازَ في البَذْرِ اشْتِرَاكٌ وَالْبَقَرْ

إنْ كانَ مِنْ نَاحِيَةٍ ما يُعْتَمَرْ

(وجاز) للمتزارعين (في البذر اشتراك و) في (البقر) عطف على البذر (إن كان من ناحية) أي من أحدهما فقط (ما يعتمر) وهو الأرض، وظاهره سواء قابلها عمل يد الآخر كما لو كان عمل اليد عليه وحده أو كان عمل اليد عليهما معًا أيضًا وهو كذلك، وظاهره ولو كانت الأرض في الصورة الثانية لها خطر وبال وهو كذلك لما مر من أنه لا يشترط عدم التفاوت على المعمول به، وظاهره أيضًا سواء كان يأخذ كل واحد من الزرع بقدر ما أخرج من البذر أم لا كما لو أخرج أحدهما الأرض ونصف البقر وثلثي البذر، وأخرج الآخر عمل يده ونصف البقر وثلث البذر على أن يكون الزرع بينهما نصفين، وهو كذلك كما تقدم في الصورة الأولى من صورتي مفهوم البيت في أول الفصل، وأما العكس وهو أن يخرج أحدهما عمل اليد ونصف البقر وثلث البذر، ويخرج الآخر الأرض ونصف البقر وثلث البذر فإن كان على أن يأخذ كل منهما من الزرع بقدر بذره جاز، وإن كان على أن يأخذ كل نصف الزرع امتنع لأن العامل نقص له عن نسبة بذره، وذلك يوجب أن سدس بذره في مقابلة الأرض كما مر (خ) : أو بعضه إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره، ويفهم من النظم أنهما إذا استويا في الأرض والبقر والبذر واليد تجوز بالأحرى. (خ) : مشبهًا في الجواز إن كان تساويًا في الجميع. عياض: وجوه المزارعة ثلاثة. وجه جائز باتفاق وهو اشتراكهما في الأرض والآلة والعمل والبذر بحيث إذا ضاع شيء يكون ضمانه منهما معًا، ووجه لا يختلف في منعه وهو اختصاص أحدهما بكون البذر من عنده خاصة ومن عند الآخر الأرض التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت