الصفحة 6 من 2189

(وليس للشركة معه) بالسكون أي الشرط (من بقا) بل يتحتم فسخها، وهذا قبل العمل فإن فاتت بالعمل فإن الأرض تقوم بتلك العمارة ويقوم عمل العامل فما فضل من قيمة كراء الأرض بتلك العمارة على قيمة عمل العامل، أو من قيمة العمل على كراء الأرض أخذه منه صاحب الزيادة، قاله ابن سلمون والمتيطية ونحوه في الوثائق المجموعة انظر (م) . (وبيعه) أي القليب المذكور (منه) أي العامل (يسوغ مطلقا) بمعجل أو مؤجل كما في ابن سلمون، وليس هذا من اجتماع البيع والشركة في عقد وهو لا يسوغ كما مرّ صدر البيوع لأن القليب المذكور هو في نفس الشيء المشترك فيه لا ينفصل عنه ولا يزايله قاله اليزناسني وأما هبته للعامل فيجوز أيضًا على ما به العمل من عدم اشتراط السلامة من التفاوت لا على مقابله لأنه له خطر وبال كالأرض التي لها ذلك كما في المتيطية.

ــــ وَحَيْثُ لاَ بَيْعَ وَعَامِلٌ زَرَعْ

فَغَرْمُهُ القِيمَةَ فِيهِ ما امْتَنَعْ

(وحيث لا بيع) ولا هبة للقليب المذكور (وعامل زرع) فيه من غير تعرض لبيع ولا لغيره (فغرمه) أي العامل (القيمة) لذلك القليب (فيه) متعلق بقوله (ما امتنع) أي ما يمتنع من غرمه القيمة ولا محيد له عنه كما مر عن ابن سلمون، فإن ادعى العامل أنه وهبه له فله اليمين على رب الأرض كما في نوازل ابن رشد وهي من دعوى المعروف ومعروف المذهب توجيهها قاله الونشريسي في جواب له نقله العلمي في الغصب والتعدي.

ــــ وَحَقُّ رَبِّ الأَرْضِ فِيما قَدْ عَمَرْ

باقِ إذَا لَمْ يَنْبُتِ الَّذِي بَذَرْ

(وحق رب الأرض) صوابه وحق ذلك العامل كما قال ولده (فيما قد عمر باق إذا لم ينبت الذي بذر) أي إذا قلب العامل الأرض وزرعها ولم ينبت زرعه فحقه باق قي العمارة له أن يزرعها مرة أخرى أو يبيعها ممن شاء، بخلاف ما إذا نبت الزرع ويبس أو أصابته آفة من جراد ونحوه فإنه لا حق له كما قال:

ــــ بِعَكْسِ مَا كانَ لَهُ نَبَات

وَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ لهُ ثَبَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت