الصفحة 5 من 2189

(والدرس) للزرع (والنقلة) له من الفدان (مهما اشترطا مع عمل) الحراثة (كان) ذلك الشرط لازمًا (على ما شرطا) والعادة كالشرط وهو قول ابن القاسم في رواية حسين بن عاصم عنه، وبه العمل حسبما للجزيري في وثائقه.g وقال سحنون: لا يجوز اشتراط ذلك لأنه مجهول، واختاره ابن يونس. قال أبو حفص: تكلم ابن القاسم على أرض النيل التي أمرها معروف بالعادة، وتكلم سحنون على أرض إفريقية التي يختلف الأمر فيها فمرة تخصب فتكون مؤنة الحصاد كثيرة الثمن، وربما لم يكن خصب فيقل ثمن ذلك اهـ. ويمكن أن يقال مذهب ابن القاسم الجواز في أرض النيل وغيرها، كما أفاده الناظم لأن الغالب إتيان الزرع على مقتضى العادة وإتيانه على خلافها نادر وهو لا حكم له. البرزلي: لو قال أحدهما عليك أجرة الحصادين وعلي الغداء والعشاء جاز ذلك إن عرف قدره اهـ.

ــــ وَالشَرْطُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَعْمُورِ

مِثْلَ الَّذِي أَلْفَى مِنَ المَحْظُورِ

(والشرط) أي اشتراط رب الأرض على العامل إذا دخل والأرض معمورة أي مقلوبة (أن يخرج) بعد حصاد الزرع (عن معمور) الأرض فيقلبها له حتى تصير (مثل) القليب (الذي ألفى) وقت دخوله (من المحظور) خبر عن الشرط وهو بالظاء المشالة كقوله تعالى: وما كان عطاء ربك محظورًا (الإسراء:20) أي ممنوعًا ولعل وجه المنع أنه من باب قول (خ) : وأجير تأخر شهرًا، لأن رب الأرض قد نقده العمارة في مثلها بعد شهور فإن دخلا على الشرط المذكور فسخ العقد كما قال:

ــــ وَلَيْسَ لِلشِّرْكَةِ مَعْهُ مِنْ بَقَا

وَبَيْعُهُ مِنْهُ يَسُوغُ مُطْلَقَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت