من الربح شيء، وعلى القول بلزومها بالعقد أو الشروع الشركة الثانية
للعامل الأول والثاني، ويبقى نصيب رب الأرض على حاله كالمساقاة اهـ. وهذا إذا أدخل العامل الأول الثاني لعجز ونحوه أو لم يدخله بل أدخله رب الأرض كما ترى. وفي ابن سلمون وابن عات: الزرع لرب الأرض وللعامل الأجر بالجيم الساكنة، وصوابه الآخر بالخاء المعجمة بدليل قوله: وليس للوسط شيء يعني العامل الأول لأنه يفيد أن الآخر يأخذ من الزرع لا أنه يأخذ الأجرة فقط، وبدليل تشبيه البرزلي له بعامل القراض يعطيه للغير قبل العمل المشار له بقول (خ) أو قارض بلا إذن وغرم للعامل الثاني إن دخلا على أكثر الخ. كذا كتبه أبو العباس الملوي رحمه الله. وعلى أنها تلزم بالعقد يجوز إدخال الخماس فيما حرثه رب الزرع قبله ويجوز السلف أيضًا على أنها لا تلزم إلا بالبذر، فيجوز فيهما. انظر شرحنا للشامل.
ولما كان المراد بالعمل في المزارعة إذا أطلق هو عمل الحرث فقط، وأما الحصاد والدراس والتصفية فإنها لا تندرج فيه عند السكت بل ذلك عليهما على قدر الأنصباء إلا لشرط نبه عليه الناظم فقال:
ــــ وَالدَّرْسُ وَالنَّقْلَةُ مَهْمَا اشْتُرِطَا
مَعْ عَمَلٍ كَانَ عَلَى ما شُرِطَا