في كلِّ ما قَدْ سَنَّهُ وَشَرَعَهْ
(وآله) أقاربه المؤمنون من بني هاشم. إذ هو عليه الصلاة والسلام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب واسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نذار بن معد بن عدنان.
قال ابن الحاجب: وبنو هاشم آل، وما فوق غالب غير آل وفيما بينهما قولان اهـ. وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال: «آل محمد كل تقي» وهل أصله أهل قلبت الهاء همزة ثم قلبت الهمزة ألفًا واقتصر عليه صاحب الكشاف أو أصله أول وهو رأي الكسائي، ورجحه بعضهم وهو صريح في أنه جمع لا واحد له من لفظه وتظهر ثمرة الخلاف في التصغير على أهيل أو أويل، وكلاهما مسموع ولا يضاف إلا لذي شرف فلا يقال آل الحجام، وأما آل فرعون فله شرف دنيوي وهو عطف على محمد إذ تجوز الصلاة على غير الأنبياء تبعًا واتفاقًا وفي جوازها استقلالًا وكراهتها ومنعها خلاف، وعلى الجواز فإنما يقصد بها الدعاء لأنها بمعنى التعظيم خاصة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كخصوص عز وجل بالله تعالى، فلا يقال محمد عز وجل وإن كان {صلى الله عليه وسلم} عزيزًا جليلًا، وكذا السلام هو خاص بالأنبياء فلا يقال أبو بكر عليه السلام.
(والفئة) الجماعة (المتبعة) له {صلى الله عليه وسلم} فهو بكسر الباء الموحدة فيشمل الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين (في كل ما) أي حكم (قد سنه) عليه السلام أي: جعله طريقة في الدين (وشرعه) عطف تفسير عليه والمجرور يتعلق بقوله المتبعة.
وَبَعْدُ، فَالْقَصْدُ بِهَذَا الرَّجَزِ
تَقْرِيرُ الأحْكَامِ بِلَفَظٍ مُوجَزِ