فشكر لدى عرف أخص جميعها
وفي لغة للحمد عرفًا يرادف
عموم لوجه في سوى ذين نسبة
فذي نسب ست لمن هو عارف
وأل في الحمد للاستغراق وهي التي يصلح في موضعها كل نحو: إن الإنسان لفي خسر (العصر:2) وذلك لأن الحمد إما قديم وهو حمد الله تعالى لنفسه أو لمن شاء من خلقه، أو حادث وهو حمد العباد لربهم سبحانه أو لبعضهم بعضًا، فالقديم صفته ووصفه والحادث خلقه وملكه فالحمد كله له، وقيل للجنس لأن جنس الحمد إذا ثبت لله ثبت له جميع أفراده فمؤداهما واحد، وقيل للعهد لأن الله سبحانه لما علم عجز خلقه عما يستحقه من الحمد حمد نفسه بنفسه في أزله قبل وجود خلقه ثم لما أوجدهم أمرهم أن يحمدوه بذلك. ولام لله للاستحقاق أي جميع المحامد مستحقة لله تعالى، ولا يصح كونها للملك لأن من أقسام الحمد حمد الله تعالى لنفسه أو لمن شاء من خلقه في أزله كقوله: نعم العبد ونحوه، وحمده لنفسه أو لخلقه بكلامه وكلامه قديم، والقديم لا يصح أن يملك فتعين كونها للاستحقاق أي يستحق الوصف بكل جميل لكونه واجبًا له لا يتصور في العقل عدمه.