الصفحة 597 من 2189

كالعالم

والقادر ونحوهما من الصفات القديمة، فليس من هذا القبيل لأنه لم يقل ذلك في لفظ الاسم، والخلاف المتقدم إنما هو في لفظ الاسم لكن قال بعضهم: إن قوله لا عينه ولا غيره لا يخلو من صعوبة وإشكال، وقد انفصل عن ذلك بعضهم بأن المراد أن تلك الصفة الحقيقية ليست غير الذات مفهومًا أي مدلولًا ولا عينها خارجًا اهـ. ولعله يريد أنه لا يقال أن مدلولها غير الذات ولا عين الذات، بل مدلولها الذات بصفتها والله أعلم. وهذه المسألة عويصة بسطت الكلام فيها لصعوبتها على الولدان المبتدئين.

تنبيه: قال البغوي في اختصار قواعد القرافي ما نصه: قال صاحب الخصال الأندلسي: يجوز الحلف بقولك: بسم الله، وتجب به الكفارة، قال القرافي: هذه المسألة فيها جور بسبب أن الاسم ههنا إن أريد به المسمى استقام الحكم، وإن لم يرد به المسمى فقد حكى ابن السيد البطليوسي أن العلماء اختلفوا في لفظ الاسم هل هو موضوع للقدر المشترك بين الأسماء فمسماه لفظ أو وضع في اللغة للقدر المشترك بين المسميات فلا يتناول إلا مسمى؟ قال: وهذا هو خلاف تحقيق العلماء في أن الاسم هو المسمى أولًا، وأن الخلاف إنما هو لفظ الاسم الذي هو ألف سين ميم، وأما لفظ نار وذهب فلا يصح أن يقول عاقل أن لفظ نار هو عين النار حتى تحرق فم من ينطق بهذا اللفظ، وإذا فرعنا على هذا وقلنا الاسم موضوع للقدر المشترك بين الأسماء، وأن مسماه لفظ فينبغي أن لا تلزم به كفارة إذا حلف به وأن لا يجوز الحلف به كما لو قلنا: ورزق الله فإن إضافة المحدث إلى الله لا يصيره مما يجوز الحلف به، وإن قلنا هو موضوع للقدر المشترك بين مسميات والقاعدة أن الدال على الأعم غير دال على الأخص وما يكون كذلك لا يحلف به ولا يكون قسمًا إلا بنية أو عرف ناقل ولا واحد منهما ههنا فلا تجب كفارة إذا لم يتعين صرف اللفظ لجهة الله اهـ لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت