تبعًا والمقصود هو التجر كما لو أخرجا مالًا متساويًا ليعمل به هذا في صنعة كذا وهذا في صنعة كذا، فإن ذلك جائز من غير اشتراط اتحاد شغل ولا محل.
تنبيه: زاد الغرناطي اتحاد صنعتيهما في الجودة فقال: وشركة الأبدان تجوز بخمسة شروط، أن تكون الصنعة واحدة وحركتهما في السرعة والإبطاء واحدة وكذلك الجودة والدناءة واحدة أو متقاربة ويعملان في موضع واحد والآلة بينهما على السواء اهـ. اللخمي: وإن تباينت صنعتاهما بالجودة والدناءة وكان أكثر ما يصنعانه ويستعملان فيه الأدنى جازت الشركة لأن الأعلى يعمل الأدنى ولا حكم للقليل، وإن كان أكثر ما يدخل إليهما ما يعمله الأعلى أو كان كل واحد منهما كثيرًا لم تجز للغرر والتفاضل اهـ.
قلت: وهذه الشروط قلما تجدها متوفرة في هذا الزمان، وغالب عقود شركة الناس اليوم الفساد لأنهم لا يقومون عملًا ولا غيره، اللهم إلا أن يقال: يغتفر لهم الدخول على التفاوت على نحو ما تقدم في المزارعة كما تقدمت الإشارة إليه.
ــــ وَحَاضِرٌ يَأْخُذُ فَائِدًا عَرَض
في غَيْبَةٍ فَوْقَ الثَّلاَثِ أَوْ مَرَضْ