وَعَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ لدَى الأُخْرَى وُضِعْ
(كذا طعام جهة لا يمتنع وعين أو عرض لدى الأخرى) يتعلق بقوله: (وضع) أي لا يمتنع وضع طعام من جهة ووضع عين أو عرض من الأخرى ولم يقل وضعا بألف التثنية لأن العطف بأو وهو لا تجب فيه المطابقة. وهذا البيت تكرار مع قوله: وجاز بالعرض إذا ما قوما من جهة الخ (خ) : عاطفًا على الجواز وبعين وعرض وبعرضين مطلقًا وكل بالقيمة يوم أحضر لا فات الخ.
ــــ وَالمَالُ خَلْطُهُ وَوَضْعُهُ بِيَدْ
وَاحِدٍ أو في الاشْتِرَاكِ مُعْتَمَدْ
(والمال) الذي أخرجه كل منهما (خلطه) مبتدأ ثان (ووضعه) عطف عليه، والواو بمعنى «أو» وخبره معتمد آخر البيت والمعنى: أن خلط المالين حسًا بحيث لا يتميز أحد المالين من الآخر، أو حكمًا بأن يوضعا معًا (بيد واحد) منهما أو واحد غيرهما (أو) وضعا معًا أيضًا (في) محل (الاشتراك) بينهما بأن يجعلاهما في بيت واحد، وقفلا عليه بقفلين أخذ أحدهما مفتاح أحد القفلين وأخذ الآخر مفتاح الآخر، وأحرى إذا كان قفلًا واحدًا وبيد كل منهما مفتاحه (معتمد) أي شرط في حصول الضمان منهما، فإذا خلطا حسًا أو حكمًا فالتالف منهما وإن لم يحصل خلط لا حسًا ولا حكمًا فالتالف من ربه وما اشترى بالسالم فبينهما على رب التالف نصف ثمنه، فالخلط المذكور شرط في الضمان منهما كما قررنا لا في الصحيحة لأنها صحيحة مع توفر شروطها ولو لم يخلطا ولا في اللزوم لأنها لازمة بالقول (خ) : ولزمت بما يدل عرفًا من قول كاشتركنا أو بما يقوم مقامه من فعل كخلط المالين والعمل بهما، ثم ذكر ما هو شرط في الضمان فقال: إن خلطا ولو حكمًا وإلا فالتالف من ربه وما ابتيع بغيره فبينهما الخ. وتقدم قريبًا أنها وإن كانت لازمة بالقول فكل منهما له بعد العمل الانحلال لا قبله فليس له ذلك إلا بتراضيهما وإلا لم تكن فائدة للزومها بالقول.