تنبيهان. الأول: الشركة في الأجباح ممنوعة اتفاقًا لما فيها من العسل فيدخلها التفاضل قاله الغرناطي، وكذا قسمتها لا تجوز إن كان فيها عسل وإلاَّ فتجوز، وكان ابن عرفة يقول: إن العسل الذي يكفي النحل لا عبرة به مطلقًا.
الثاني: إذا فسدت الشركة بالطعامين فرأس مال كل منهما ما بيع به طعامه إذ هو في ضمانه حتى يباع، ولو خلطاه قبل البيع جعلت رأس المال قيمة طعام كل واحد يوم خلطاه وبقدر ذلك يكون الربح والوضيعة قاله في المدونة.
ــــ وَجَازَ بالعَرْضِ إذَا مَا قُوِّما
مِنْ جِهَةٍ أَوْ جِهَتَيْنِ فاعْلَمَا
(وجاز) الاشتراك (بالعرض إذا ما) زائدة (قوما) حال كونه (من جهة) فقط ويقابله من الأخرى عين أو طعام وبقدر قيمة العرض والطعام يكون العمل والربح والخسر (أو) بالعرض من (جهتين فاعلما) ورأس مال كل ما قوم به عرضه أو طعامه يوم أحضر الاشتراك به إن صحت شركتهما، وإلا فلا تعتبر يوم الإحضار بل يوم البيع إذ كل لا زال على ملك ربه وفي ضمانه إلى يوم البيع فإذا قوم في الصحيحة أو بيع في الفاسدة عرض هذا بعشرين وعرض هذا أو طعامه بعشرة، فالشركة بينهما على الثلث والثلثين وبقدر ذلك يكون العمل والربح والخسر، وسواء دخلا على قيمة العرض في الصحيحة أو سكتا عنها فالعبرة بقيمته يوم الإحضار، ولا تفسد الشركة بالسكوت عنها قاله في المعونة فإن لم يعرف ما بيع به في الفاسدة فتعتبر قيمته يوم البيع قاله ابن يونس. وقال في المتيطية: فإن تشاركا على التساوي وقبل التقويم فلما قوم سلعهما تفاضلت قيمتها فإن لم يعملا أخذ كل واحد سلعته وانفسخت الشركة وإن عملا بعد فوات سلعهما فرأس مال كل ما بيع به سلعه والربح والوضيعة بحسب ذلك، ويرجع القليل منهما على الآخر بفضل عمله ولا ضمان عليه في فضل سلع صاحبه لأنه لم يقع بينهما في ذلك الفضل بيع أي شركة اهـ.
ــــ كَذَا طَعَامُ جِهَةٍ لا يَمْتَنعْ