كذلك، وإلاَّ لم يجز لوجود الصرف المذكور (خ) : كاشتركنا بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما
أو بهما منهما الخ. ففي مفهوم الشرط تفصيل كما ترى.
ــــ وَبالطَّعَامِ جَازَ حَيْثُ اتَّفَقَا
وهوَ لمالِكٍ بِذَاكَ مُتَّقَى
(وبالطعام) متعلق بقوله (جاز) أي وجاز الاشتراك بالطعام من كل جانب (حيث اتفقا) أي الطعامان جنسًا وصفة وكيلًا وهو قول ابن القاسم قياسًا منه على جوازها بالدنانير من الجانبين بجامع حصول المناجزة حكمًا لا حسًا، فكما اغتفر هذا في الدنانير من الجانبين أو الدراهم كذلك يغتفر في الطعامين كذلك، ومنعها مالك بالطعام مطلقًا وإليه أشار بقوله: (وهو) أي الاشتراك (لمالك بذاك) الطعام متفقًا جنسًا وكيلًا أو مختلفًا (متقى) خبر عن الضمير، والمجروران يتعلقان به واللام بمعنى «عند» كقوله تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس (الإسراء:78) وعلة المنع عنده أنه يدخلها بيع الطعام قبل قبضه لأن كل واحد منهما باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يجعل قبض لبقاء يد كل واحد على ما باع، فإذا باعا لأجنبي يكون كل واحد منهما بائعًا للطعام قبل قبضه لأنه حينئذ توالى عليه عقدتا بيع لم يتخللهما قبض قاله عبد الحق. ابن يونس: وهو الأصح، وعليه درج (ح) إذ قال: لا بذهب من جانب وورق من الآخر وبطعامين ولو اتفقا، وظاهر النظم أن الأول هو المعتمد عنده لتصديره به ويرشحه جوازها حتى عند مالك بطعام من جانب وعرض أو عين من الآخر مع أن علة بيع الطعام قبل قبضه موجودة فيه قاله أبو الحسن. ومفهوم قوله: حيث اتفقا أنه إذا اختلف الطعامان جنسًا أو صفة لم تجز اتفاقًا من مالك وابن القاسم وهو كذلك، وأجازها سحنون حيث اتفقا قيمة وكيلًا جريًا منه على مذهبه من جوازها بالدنانير من جانب والدراهم من الآخر.