وقوله: إلا أن يجتمعا الخ. هو قول (خ) في الضمان إلا في اشتراء شيء بينهما أو بيعه كقرضهما على الأصح (و) إذا فسخت فما كان اشترياه معًا أو أحدهما (يقسمان الربح) الحاصل فيه والخسارة عليهما.
وقوله: (حكم ملتزم) خبر عن قوله: وفسخها.
تنبيهات. الأول: قال اللخمي: فإن كان البائع عالمًا بهذه الشركة ولم يعلم ما عقداه كان له أن يأخذ الحاضر منهما بجميع الثمن، وإن لم يكن هو المتولي للشراء وإن كان عالمًا بفسادها لم يكن له ذلك وأخذ هذا بنصف الثمن ولم يطالبه بما على صاحبه، وإن لم يكن عالمًا بالشركة. وإن كان الحاضر الموسر هو المتولي كان للبائع أن يأخذه بجميع الثمن لأنه دخل على أن المبايعة منه ولم يدخل معه على أنه وكيل لغيره في النصف الآخر، وإن كان الحاضر الموسر هو الذي لم يتول الشراء أخذه بنصف الثمن لا أكثر لأن البائع لما لم يعلم بالشركة لم يدخل على حمالة هذا وكان له أن يأخذه بنصف الثمن لأنه ملك نصف سلعته.
الثاني: إذا قال رجل لآخر: اجلس في هذا الحانوت تبيع فيه وأنا أشتري المتاع بوجهي والضمان علي وعليك فإنه لا يجوز، فإن وقع فالربح لهما على ما تعاملا عليه ويأخذ أحدهما من صاحبه أجرة ما يفضله به في العمل والضمان عليهما لأن الربح تابع للضمان، فإن اشترط الضمان على الجالس وحده فالربح له وعليه كراء الحانوت، وإن اشترط الضمان على ذي الحانوت فالربح له وعليه كراء الجالس قاله ابن رشد. وهذا لأنه لا يجوز فيها الدخول على التفاوت (خ) : وتفسد بشرط التفاوت وإن وقع فلكل أجر عمله للآخر وعلة فسادها به الخطر والقمار بوجود الربح فيغبن صاحب الكثير وبعدمه فيغبن صاحب القليل لذهاب عمله باطلًا كذا لابن شاس. وعلله ابن رشد بأن صاحب الكثير إنما سمح بفضله رجاء البقاء معه على الشركة، وذلك لا يلزم صاحبه فكان غررًا اهـ.