تنبيه: قال الرصاع: وفي استثنائه شركة التجر نظر لأن فائدة الأعم أن يكون صادقًا على الأخص فهي داخلة فيه وإن لا لم يكن فيه عموم اهـ. وعليه فلو خذف قوله ملكًا فقط كان أولى والشركة تلزم بالعقد على المشهور، فالتبرع والهبة والسلف من أحدهما للآخر بعد العقد جائز، وكذا في العقد إن قصد الرفق بصاحبه ففي المتيطية، وإن تشاركا على أن أخرج أحدهما مالًا وأسلف الآخر نصفه ليعملا به، أو أخرج أحدهما مالًا والآخر أقل منه فأسلفه الأول حتى استويا ليعملا به ويكون الربح والوضيعة بينهما بحسب ذلك، فإن كان أسلفه رفقًا به وطلبًا للثواب من عند الله تعالى أو صلة لقرابة منه لا لحاجة إليه ولا لقوة تبصر بالتجر ونفاذه فيه أكثر منه ولا لشرط كان بينهما، ففي ذلك عن مالك روايتان الجواز، وبه قال ابن القاسم والأخرى الكراهة وإن كان على غير ذلك لم يجز لأنه سلف جر نفعًا اهـ. ولما نقل (ق) الروايتين قال: فمقتضاه أن مالكًا مرة قصده ومرة اتهمه، وأما فيما بينه وبين الله فذلك جائز إذا قصد الرفق به اهـ. وعلى الجواز إذا قصد الرفق به اقتصر (ز) عند قول (خ) : وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد عليه، فقول المتيطية ولا لشرط كان بينهما الخ. لو حذفه كان أولى لأن موضوع كلامه ذلك كان على الشرط.h
وذكر الناظم للشركة أربعة أقسام فقال:
ــــ شَرِكَةٌ في مالٍ أَوْ في عَمَلِ
أَوْ فيهما تَجُوزُ لا لأَجَلِ