الصفحة 18 من 2189

(شركة في مال) وتحتها ثلاثة أقسام شركة مضاربة وهي القراض مأخوذة من الضرب في الأرض، وستأتي في الفصل بعد هذا، وشركة مفاوضة وهي أن يطلق كل منهما التصرف لصاحبه في المال الذي أخرجاه غيبة وحضورًا وبيعًا وشراء وضمانًا وتوكيلًا وكفالة وقراضًا، فما فعل أحدهما من ذلك لزم صاحبه إذا كان عائدًا على شركتهما، ولا يكونان شريكين إلا فيما يعقدان عليه الشركة من أموالهما دون ما ينفرد به كل واحد منهما من ماله وسواء اشتركا في كل ما يملكانه أو في بعض أموالهما وتكون يد كل منهما كيد صاحبه وتصرفه كتصرفه ما لم يتبرع بشيء قاله في الجواهر. وسواء تفاوضا في جميع أنواع المتاجر أو في نوع واحد منها كرقيق يتفاوضان في التجارة فيه فقط، وسواء أيضًا عين كل منهما لصاحبه نوعًا أو شيئًا يعمل فيه أم لا، ولكل منهما أن يبيع بالدين ويشتري فيه ويلزم ذلك صاحبه (خ) : ثم إن طلقا التصرف وإن بنوع فمفاوضة ولا يفسدها انفراد أحدهما بشيء من المال غير مال الشركة يعمل فيه لنفسه، ولكل منهما أن يتبرع إن استلف أو خف ويبضع ويقارض ويقبل ويؤدي ويولي ويقبل المعيب وإن أبى الآخر، ويقر بدين لمن لا يتهم عليه وبيعه بدين لا الشراء به الخ. لكن ما ذكره من عدم الشراء بالدين خلاف المذهب كما مر، أما إن لم يطلق كل منهما التصرف للآخر بل شرطا أن لا يتصرف واحد منهما إلا بحضرة صاحبه وموافقته فهي شركة العنان لأن كل منهما أخذ بعنان صاحبه أي بناصيته وهي جائزة (خ) : وإن شرطا نفي الاستبداد فعنان الخ. وعليه فلا يمضي فعل أحدهما في شيء مما مر أو غيره إلاَّ بموافقة صاحبه، وهذا هو القسم الثالث من أقسام شركة المال. قال في النهاية: ولا يكون الرجل شريكًا للرجل إلا إذا شاركه في رقاب الأموال على الإشاعة، وأما إن لم يشاركه في رقاب الأموال فليس بشريك وإنما هو خليط اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت