الصفحة 16 من 2189

فصل في الشركة وأقسامها وأحكامها

وهي بكسر الشين وفتحها مع سكون الراء فيهما وبفتح الشين وكسر الراء والأول أفصحها، وعرفها ابن عرفة بتعريفين أحدهما عام والآخر خاص فقال: الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكًا فقط، والأخصية بيع مالك بعض ماله ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع فيدخل في الأول شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر، وهما في الثانية على العكس وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وفي عوضه في الأولى اهـ. فأخرج بقوله: متمول ما ليس كذلك كثبوت النسب بين كإخوة،

وقوله: «ملكًا» أخرج به ملك الانتفاع كما إذا كانا ينتفعان بحبس المدارس فإنه يصدق عليه تقرر متمول الخ. لكنه ليس بملك على أنه لا يدخل ملك الانتفاع حتى يحتاج إلى إخراجه لأن ذكر المالكين يخرجه، واحترز بقوله: فقط من الشركة الأخصية فإن فيها زيادة التصرف، وهذه لا تصرف فيها،

وقوله: بعض ماله الخ. أخرج به ماذا باع الكل بالكل أو البعض بالكل فإنه ليس بشركة

وقوله: صحة مفعول باسم الفاعل قبله، وهذا القيد خاص بشركة التجر، واحترز به من شركة غير التجر كما إذا خلطا طعامًا للأكل في الرفقة فإن ذلك لا يوجب التصرف المطلق للجميع، وضمير تصرفهما عائد على المالكين، وذلك يدل على أن كل واحد وكيل لصاحبه في تصرفه في ملكه، فشركة الإرث والغنيمة يدخلان في الأول دون الثاني، وشركة التجر تدخل في الثاني دون الأول وهما معنى قوله على العكس،

وقوله: وشركة الأبدان لأن شركة الأبدان وما شابهها يصدق عليها بيع مالك كل الخ. لأن كل واحد باع بعض منافعه ببعض منافع الآخر مع كمال التصرف، وأما عوض ذلك فيدخل تحت أعمها وليس فيه تصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت