كتاب الهداية يهدي الهدى
فمن ناله نال أقصى المنى
فلازمه واحفظه يا ذا الحجى
وقيل:
ما صنفوا قبلها في الشرع من كتب
إن الهداية كالقرآن قد نسخت
يسلم مقالك من زيغ ومن كذب (1)
فاحفظ قراءتها والزم تلاوتها
قال طاشكبرى زاده بعد أن ذكر عددًا من شروحها: شروح (( الهداية ) )لا تنحصر فيما ذكر، لكن الأشهر ما ذكرناه ومع جد الفضلاء وسعيهم على شرحها لم تبرز لطائفه من جلباب التمتع والاحتجاب، ولم تذلل صعاب دلائله للطلاب، بل بقيَ بعد خبايا في الزوايا، ولله در مصنّف لا تنتهي لطائفه ودقائقه، ولا تنكشف معانيه وحقائقه. انتهى (2) .
وفي القرن السابع: وهو عصر الاهتمام بتدوين العلوم في متون في مختلف الفنون؛ إذ رأى العلماء أنها الطريقة الفضلى في التعلُّم، فالطالب يحفظ المتن، وهو الأساس والقواعد لكلّ علم يكون فيه، فيتمكّن من استحضاره في أي وقت وزمان، ثم يكثر قراءة الشروح عليه حتى يكون ملكةً في هذا العلم، وفي هذا القرن ألَّفَ في المذهب الحنفي المتون الأربعة المعتمدة، وهي (( الوقاية ) )، و (( الكنْز ) )للنَّسَفيّ (3) (ت701) ، و (( المجمع ) )لابن الساعاتي (ت694هـ) ، و (( المختار ) )للموصلي (ت683هـ) .
(1) ينظر: (( مفتاح السعادة ) ) (2: 239) .
(2) من (( مفتاح السعادة ) ) (2: 246) .
(3) وللنسفي أيضًا متن آخر مشهور سمَّاه (( الوافي ) )، وشرحه (( بالكافي ) )، يوجد له نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العراقية.