والله، ما يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصلُ الرَّحم، وتحمل الكَل، وتكسبُ المعدوم، وتُقْري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وتصدق الحديث، وتؤدّي الأمانة.
ثم قالت: أبشر يا ابن عم، واثبت، فو الذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبيَّ هذه الأمة.
وفي رواية أنها قالت: إذا جاء صاحبك بالوحي فأخبرني بخبره، فلما جاءه أخبرها. فقالت: اجلس على شقي الأيمن، فلجس. فقالت: أتراه الآن؟ قال: نعم. قالت: فتحول فاجلس في حِجْري، فتحوَّل فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم، فرفعت خمارها عن رأسها، وقالت: هل تراه الآن؟ قالت: لا. فقالت: ما هذا شيطان هذا مَلَكٌ من ملائكة الرحمن.
ولتتأكد سارعت إلى ابن عمها ورقة فأخبرته بما أخبرها به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال روقة قُدُّوس قُدُّوس، والذي نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وإنه لنبي هذه الأمة فليثبت.