الصفحة 22 من 37

حُسن عشرتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومؤازرتها للإسلام

ولما تزوجته - صلى الله عليه وسلم - أَحسنت عُشرته، فكانت لا ترى منه مَيْلًا إلى شيء إلا وبادرت إليه. وقد رأت قبل البعثة مَيْله إلى زيد بن حارثة مولاها فوهبته له، بل وألقتْ إلى يده - صلى الله عليه وسلم - التصرُّف فيما تملك، فأصبح البيت مثابةً لقضاء حوائج المحتاجين.

وكانت تحدب عليه - صلى الله عليه وسلم - فإذا رأته قد تأخر عن الغداء التمسته بأعلى مكة ومعها غداؤه.

وحين شارف - صلى الله عليه وسلم - على الأربعين من عمره وحُبِّبتْ إليه الخلوة والانفراد في غار حراء يتعبَّد فيه بالذكر والتفكير ومناجاة ربه كانت خديجة رضي الله عنها تزوِّدُه بالطعام وربما أوصلته إليه بنفسها.

وفي حِرَاء نزل عليه الوحي - صلى الله عليه وسلم -، فرجع إلى خديجة منتقعَ اللون مرتجفَ الصدر، وقال: «دثّروني دثّروني» فدثَّرته فلما سألته قصَّ عليها ما حدث وقال: خشيت على نفسي. قالت: كلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت