فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

بقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} قالوا: وذلك بيان للمدة التي تثبت فيها أحكام الرضاع ويجاب بأن هذه الآية مخصصة بحديث قصة سالم الصحيح.

فروع تتعلق بالمسألة

1.في السن الذي يختص التحريم بالإرضاع فيه اختلف العلماء ... على أقوال

(أحدها) أنه حولان على طريق التحديد من غير زيادة فمتى وقع الرضاع بعدهما، ولو بلحظة لم يترتب عليه حكم الحولان و تحسب بالأهلة فإن انكسر الشهر الأول اعتبر ثلاثة وعشرون شهرا بعده بالأهلة ويكمل المنكسر ثلاثين من الشهر الخامس والعشرين، ويحسب ابتداؤهما من وقت انفصال الولد بتمامه , واحتجوا بقوله تعالى ... {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} وبقوله عليه الصلاة والسلام {إنما الرضاعة من المجاعة}

(القول الثاني) أنه يعتبر حكمه، ولو كان بعد الحولين بمدة قريبة وهو مستمر الرضاع أو بعد يومين من فصاله، وفي القريبة عندهم أقوال قبل أيام يسيرة، وقيل شهر، وقيل شهران، وقيل ثلاثة ذلك لأنه لا يفطم الصبي دفعة واحدة في يوم واحد بل في أيام، وعلى تدريج فتلك الأيام التي يحاول فيها فطامه حكمها حكم الحولين لقضاء العادة بمعاودته الرضاع فيها.

(القول الثالث) تقدير ذلك بسنتين ونصف، وهو قول أبي حنيفة وجعلوا قوله تعالى {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} دالا على تقدير كل من الحمل، والفصال بذلك كالأجل المضروب للمدينين

(القول الرابع) تقديره بثلاث سنين، وقيد بأن يجتزئ باللبن، ولا يطعم

(القول الخامس) أنه إن فطم قبل الحولين فما رضع بعده لا يكون رضاعا، ولو أرضع ثلاث سنين لم يفطم كان رضاعا والحجة لهم قوله عز وجل في الحولين {لمن أراد أن يتم الرضاعة} مع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم {لا رضاع بعد فطام} رواه الدارقطني

2.استشكل المجوزون لرضاع الكبير أمره عليه الصلاة والسلام إياها بإرضاعه لما فيه من التقاء البشرتين، وهو محرم قبل أن يستكمل الرضاع المعتبر، وتصير محرما له فأجابوا عن ذلك بأجوبة منها

ولعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت