فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

دعوى الخصوصية بسالم وامرأة أبي حذيفة، والأصل فيه قول أم سلمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، وقرروا بأن أصل قصة سالم ما كان وقع من التبني الذي أدى إلى اختلاط سالم بسهلة، فلما نزل الاحتجاب ومنعوا من التبني شق ذلك على سهلة فوقع الترخيص لها في ذلك لرفع ما حصل لها من المشقة. ... ورد بأن فيه نظر لأنه يقتضي إلحاق من يساوي سهلة في المشقة والاحتجاج بها فتنفي الخصوصية ويثبت مذهب المخالف، لكن يفيد الاحتجاج.

قرروا أن الأصل أن الرضاع لا يحرم، فلما ثبت ذلك في الصغر خولف الأصل له وبقي ما عداه على الأصل، وقصة سالم واقعة عين يطرقها احتمال الخصوصية فيجب الوقوف عن الاحتجاج بها.

وأما أثر علي فلا يصح وهو من رواية الحارث الأعور عنه، ولذلك ضعفه ابن عبد البر

طريقة الجمع

ذهب أخرون إلى الجمع بين الأخبار

قالوا بالفرق بين أن يقصد رضاعة أو تغذية. فمتى كان المقصود الثاني لم يحرم إلا ما كان قبل الفطام. وهذا هو إرضاع عامة الناس. وأما الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم. وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها. وقالوا هذا قول متوجه

قالوا إن حديث سهلة ليس بمنسوخ ولا مخصوص ولاعام في حق كل واحد، وإنما هو رخصة للحاجة، لمن لا يستغنى عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة.

فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه، وأما من عداه فلا يؤثر إلا رضاع الصغير.

والأحاديث النافية للرضاع في الكبير: [إما مطلقة فتفيد بحديث سهلة، أو عامة في كل الأحوال فتخصص هذه الحال من عمومها.

وهذا أولى من النسخ، ودعوى التخصيص لشخص بعينه، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين وقواعد الشرع تشهد له.

وقالوا: والحق أن قضية سالم مختصة بمن حصل له ضرورة بالحجاب لكثرة الملابسة، فتكون هذه الأحاديث مخصصة بذلك النوع فتجتمع حينئذ الأحاديث ويندفع التعسف من الجانبين وقد احتج القائلون باشتراط الصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت