فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

5.أجابوا عن حديث (فإنما الرضاعة من المجاعة) اعتبار مقدار ما يسد الجوعة من لبن المرضعة لمن يرتضع منها، وذلك أعم من أن يكون المرتضع صغيرا أو كبيرا فلا يكون الحديث نصا في منع اعتبار رضاع الكبير.

ورد: وأورد عليهم أن الأمر إذا كان كما ذكرتم من استواء الكبير والصغير فما الفائدة في الحديث، وتخلصوا عن ذلك بأن فائدته إبطال تعلق التحريم بالقطرة من اللبن والمصة التي لا تغني من جوع ولا يخفى ما في هذا من التعسف ولا ريب أن سد الجوعة باللبن الكائن في ضرع المرضعة إنما يكون لمن لم يجد طعاما ولا شرابا غيره، وأما من كان يأكل ويشرب فهو لا تسد جوعته عند الحاجة بغير الطعام والشراب وكون الرضاع مما يمكن أن يسد به جوعة الكبير أمر خارج عن محل النزاع، فإنه ليس النزاع فيمن يمكن أن تسد جوعته به، إنما النزاع فيمن لا تسد جوعته إلا به

6.وبأن حديث ابن عباس بأنه موقوف، ولا حجة في الموقوف، وبما تقدم من اشتهار الهيثم بن جميل بالغلط وهو المنفرد برفعه و مع تقدير ثبوته ليس نصا في ذلك ولا حديث أم سلمة لجواز أن يكون المراد أن الرضاع بعد الفطام ممنوع، ثم لو وقع رتب عليه حكم التحريم، فما في الأحاديث المذكورة ما يدفع هذا الاحتمال

أجوبة المانعين للتحريم برضاع الكبير

1.أجابوا عن الحديث بوجوه

منها: أنه حكم منسوخ، وقرره بعضهم بأن قصة سالم كانت في أوائل الهجرة والأحاديث الدالة على اعتبار الحولين من رواية أحداث الصحابة فدل على تأخرها، وهو مستند ضعيف. ... ورد إذ لا يلزم من تأخر إسلام الراوي ولا صغره أن لا يكون ما رواه متقدما، وأيضا ففي سياق قصة سالم ما يشعر بسبق الحكم باعتبار الحولين لقول امرأة أبي حذيفة في بعض طرقه حيث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم"أرضعيه، قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد علمت أنه رجل كبير"وفي رواية لمسلم قالت"إنه ذو لحية، قال: أرضعيه"وهذا يشعر بأنها كانت تعرف أن الصغر معتبر في الرضاع المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت