فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 11

كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا فكان يأوي معي، ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلا. وقد أنزل الله فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها، وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها، ويدخل عليها، وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة، وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة، والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس، وقوله في هذه الرواية، وأنكحه ابنة أخيه هند جاء في رواية أخرى أنها فاطمة.

وقال ابن عبد البر إنه الصواب، وأخرجه البخاري في المغازي من صحيحه عن عائشة {أن أبا حذيفة، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى سالما فذكره بمعناه إلى قوله فجاءت سهلة النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر} الحديث. وأخرجه مسلم، والنسائي وابن ماجه ... وقالوا: ولو لم يكن الرضاع فائدة التحريم لم يأذن لها فيه وأن الحديث صريح في ثبوت التحريم برضاع الكبير، ومقتضى سياقه، والمقصود منه ثبوت المحرمية أيضا [إذ] لولا ثبوت المحرمية لما حصل مقصودها من دخوله عليها حالة مهنتها وانكشاف بعض جسدها.

2.بما جاء عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال

3.وبما حكى عن علي بن أبي طالب أنه قيل له إني أردت أن أتزوج امرأة قد سقتني من لبنها وأنا كبير تداويت به فقال علي لا تنكحها ونهاه عنها. ... 4. وبما جاء عن ابن جريج: قال رجل لعطاء إن امرأة سقتني من لبنها بعدما كبرت أفأنكحها؟ قال: لا. قال ابن جريج: فقلت له: هذا رأيك؟ قال: نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت