5.وحديث أم سلمة"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء من الثدي وكان قبل الفطام"أخرجه الترمذي وصححه [1] ، وقوله فتق الأمعاء بالفاء والتاء أي وسعها لاغتذاء الصبي به وقت احتياجه إليه
6.وبما روى مالك وغيره أن رجلا أتى أبا موسى الأشعري فقال إني مصصت من امرأتي من ثديها فذهب في بطني، فقال أبو موسى لا أراها إلا وقد حرمت عليك، فقال له ابن مسعود: انظر ما تفتي به الرجل، فقال أبو موسى ما تقول أنت؟ فقال ابن مسعود: لا رضاع إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم [2] .
7.وبما رواه مالك عن ابن دينار قال: جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال كانت لي جارية وكنت أطؤها فعمدت امرأتي فأرضعتها، فدخلت عليها فقالت لي دونك، فقد والله أرضعتها قال: فقال عمر: أرجعها وأت جاريتك فإنما الرضاع رضاع الصغير [3]
8.وقول أبو الوليد الباجي قد انعقد الإجماع على خلاف التحريم برضاعة الكبير قال القاضي عياض لأن الخلاف إنما كان أولا ... ثم انقطع انتهى.
الثاني: أن رضاع الكبير يحرم واستدلوا ... 1. بما روى عروة عن عائشة قالت {جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن سالما كان يدعى لأبي حذيفة، وإن الله عز وجل قد أنزل في كتابه أدعوهم لآبائهم، وكان يدخل علي، وأنا فضل ونحن في منزل ضيق فقال أرضعي سالما تحرمي عليه} ... أخرجه أبو داود عن عائشة، وأم سلمة {أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار} . كما {تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا} وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث ميراثه حتى أنزل الله عز وجل في ذلك {ادعوهم لآبائهم} إلى قوله {فإخوانكم في الدين ومواليكم} فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب
(1) قال الحافظ في"البلوغ"1/ 239: صححه الترمذي و الحاكم وصححه الألباني إرواء الغليل - (ج 7 / ص 221)
(2) صحيح موقوفا