سعادة لا هرم بعدها، ولا مرض بعدها، ولا تعاسة ولا نكد بعدها، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الإمام مسلم من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» يقال لأهل الجنة، إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وأن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وأن تحييوا فلا تموتوا أبدًا، وأن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا «، هذه سعادة لا يمكن أن توجد في هذه الحياة الدنيا أبدًا، فإن الصوارف عن الحق، ودين الله سبحانه وتعالى، كثرت، وانتشرت بين العباد، الصوارف عن الإسلام، الصوارف عن السنة، الصوارف عن العلم، هذه أهم ما عند الإنسان في دينه، (الإسلام، السنة، العلم النافع، والعمل به) ، ولو تدبرت كتاب الله سبحانه وتعالى ترى أن أممًا صرفوا بأسباب حصلت منهم، وصرفوا عن الإسلام بتلك الأسباب، التي من أعظمها، وأخطرها وأشدها ضررًا على الإنسان، هو ما ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف، قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف:146] .