ومع ذلك فإن الله أمرهم بتلك الأسباب، وهكذا أمرهم بالتلطف فهذا دليل على محافظة الإنسان على نفسه، على جسده، على صحته، وإذا كان الأمر كذلك وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسافر بل ربنا سبحانه وتعالى أباح للمسافر الفطر في رمضان، حفاظًا على صحته لا يتضرر بالصوم، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] ، في حالة مرضه، في حالة سفره، المرأة كذلك في حالة إرضاعها، حفاظًا على ولدها، في حالة حملها، حفاظًا على نفسها وعلى جنينها، كما في حديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» إن الله وضع شطر الصلاة عن المسافر، ووضع الصيام عن الحامل والمرضع «، والحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، للشيخ رحمة الله عليه، ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة، والقمل يتناثر من رأسه، قال:» ما كنت أظن الجهد بلغ بك ما أرى، احلق رأسك، وانسك شاةً، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصع، أو تصدق على ستة مساكين «.