ففي هذه الآية المحافظة على الصحة، قال تعالى: {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [الكهف:19] من أزكى الطعام، وفيها العمل بالأسباب، كما قال تعالى: {وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} [الكهف:19] مع ما أبانه الله سبحانه وتعالى من حفظه لأولئك النفر، الذين كانوا في الكهف: {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ} [الكهف:17] .
سخر الله عز وجل الشمس، لأولئك النفر، من يمين ومن شمال، كل ذلك رعاية من الله سبحانه وتعالى لهم، وجعل لهم الهيبة، قال عزوجل: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} [الكهف:18] ، ونشر لهم الرحمة، قال الله عزوجل: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف:16] .