1 -أَنه ملك من الملائكة, وهذا قول مهجور, قال عنه النووي في (( شرح مسلم ) ): (15/ 136) غريب باطل, وقال ابن كثير في: (( تاريخه ) ) (1/ 328) : (هذا غريب جدًا) .
2 -أَنه ولي, وعلى هذا عامة الصوفية, قال الحافظ ابن حجر في (( الزهر النضر ) ): (ص / 69) : (وذهب إِلى أَنه كان وليًا جماعة من الصوفية, قال به أَبو يعلى, وابن أَبي موسى من الحنابلة, وأَبو بكر بن الأَنباري في كتابه(( الزاهر ) ).) انتهى. ولبعضهم في ولايته عظائم يصل بعضها إِلى الكفر كما نبه عليه جمع من العلماء منهم: شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في (( الفتاوى ) ): (11/ 422) , (13/ 267) و (( مختصر الفتاوى المصرية ) ) (ص / 560, 561) .
3 -أَنه نبي وهو قول الجمهور, حكاه أَبو حيان في (( البحر المحيط ) ): (6/ 147) , وحكاه الرازي في (( تفسيره ) ), وعن الشنقيطي في (( أَضواء البيان ) ): (3/ 162) , وعزاه القرطبي أَيضًا للجمهور كما في (( تفسيره ) ): (11/ 16, 28) , والآلوسي في (( روح المعاني ) ): (15/ 19) , بل قال الثعلبي: هو نبي في جميع الأَقوال, كما نقله من أَبي حيان في (( البحر المحيط ) ): (6/ 147) , والنووي في (( شرح مسلم ) ): (15/ 136) , والقرطبي في (( تفسيره ) ): (6/ 147) , والحافظ ابن حجر في (( الزهر النضر ) ): (ص / 67) , وقال: (وكان بعض أَكابر العلماء يقول: أَول عقدة تحل من الزندقة, اعتقاد كون الخضر نبيًا, لأَن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إَلى أَن الولي أَفضل من النبي كما قال قائلهم:
مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي
أَمَّا هذا الكاتب: فقد قال: إِن القول بأَن الخضر ولي هو قول (( الأَكثرين) , وعزا حكايته إِلى ابن تيمية, وابن كثير, والسيوطي. وفي هذا من التخون, والتغالط في النقل ما ستراه: ذلك أَن هذا النقل عن شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عن (( مجموع الفتاوى ) ): (4/ 338) الذي أَفاد أَن الخضر ولي, وأَن هذا قول الأَكثرين, وأَنه مازال حيًا.