الصفحة 36 من 54

صلب (( الصفوة ) ), أَما أَن يثبت الكدر في الأَصل بتحريف معنى الآية بالقدرة - فلا؟

4 -وهذا التعديل الذي أَتى به (بذاتي بيدَي) فيه أُمور ثلاثة مهمة:

أ- أَنه إِصرار على التحريف لمعنى اليدين في الآية.

ب- في إِطلاق (الذات) على الله سبحانه, والحالة هذه: نزاع وهو يعلم ما لدى الأَشاعرة في هذا, ولا أُطيل ببحثها, فقد ذكرت مواضع مهمة في بيان ذلك في كتاب (( معجم المناهي اللفظية ) )وهو مطبوع ولله الحمد.

ج- البلاغة كما قال شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في (( منهاج السنة النبوية ) ) (8/ 54) : (فالبلاغة: بلوغ غاية المطلوب, أَو غاية الممكن من المعاني بأَتم ما يكون من البيان. . .) انتهى.

فإِثبات ما أَثبته الله لنفسه لا يحتاج إِلى هذا العناء لكنه (التاويل) بِنَفَسِ التحريف, حتى ولو اعتور العبارة قصور البلاغة.

وما أَلطف ما قال السكاكي في (( مفتاح العلوم ) ): (ص / 70) مشيرًا إِلى شرط البلاغة في فني المعاني والبيان للمفسر: (الويل كل الويل لمن تعاطى التفسير, وهو فيهما راجل. .) انتهى.

ومنها: في: (( صفوة التفاسير ) ): (2/ 198) صَحَّح أَن الخضر ولي وليس بنبي. فتعقبه صاحب (( التنبيهات ) ): (ص / 30, 37) مدللًا على أَنه نبي. فرد عليه الكاتب (ص / 41, 49) من (( كشف الافتراءات ) )لما يلي:

أَن الخضر - عليه السلام - ولي, وأَن هذا قول الأَكثرية, وأَنه في كل مسأَلة خلافية يلتزم مذهب الجمهور لأَنه الأَقوى, وأَن ابن تيمية في (( فتاويه ) )ذهب إِلى القول بولاية الخضر, ورجح أَنه حي ولما ساق صاحب (( التنبيهات ) )ستة أَدلة من كتاب الله تعالى على نبوة الخضر قال هذا الكاتب (ص / 41) : (واستدل بأَدلة غريبة فيها سذاجة وبلاهة) اهـ.

في رده عظائم:

الأُولى: أَنه نسب القول بأَن الخضر ولي وليس بنبي إِلى الأَكثرية وهذا خلاف التحقيق, فإِن في حال الخضر أَقولًا ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت