الصفحة 8 من 58

2ـ وقال ابن قدامة (ت620هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: ( وجملته أنه يستحب إصلاح طعام لأهل الميت، يبعث به إليهم، إعانة لهم، وجبرا لقلوبهم؛ فإنهم ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم) (1) .

فقول ابن قدامة: (وبمن يأتي إليهم) فيه دليل على أن الاجتماع للعزاء هو قوله.

3ـ وقال محمد المنبجي الحنبلي (ت785هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: ( إن كان الاجتماع فيه موعظة للمعزي بالصبر والرضا وحصل له من الهيئة الاجتماعية تسلية بتذاكرهم آيات الصبر، وأحاديث الصبر والرضا فلا بأس بالاجتماع على هذه الصفة، فإن التعزية سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -..) (2) .

4ـ ونقل ابن عابدين الحنفي ( ت1252هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ عن كتاب الظهيرة قوله: (ولا بأس ـ أي الجلوس للتعزية ـ لأهل الميت في البيت أو المسجد والناس يأتونه ويعزونه) (3) .

5ـ وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز (ت1420هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ عندما سئل عن جلوس أهل الميت لاستقبال المعزين واجتماعهم لذلك.

قال: ( لا أعلم بأسًا فيمن نزلت به مصيبة بموت قريب، أو زوجة، ونحو ذلك أن يستقبل المعزين في بيته في الوقت المناسب، لأن التعزية سنة، واستقبال المعزين مما يعينهم على أداء السنة؛ وإذا أكرمهم بالقهوة، أو الشاي، أو الطيب، فكل ذلك حسن) (4) .

وقد سُئل الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ:من أن بعض أهل الميت يجلسون ثلاثة أيام، فما حكم ذلك؟

فأجاب بقوله: (إذا جلسوا حتى يعزيهم الناس فلا حرج إن شاء الله حتى لا يتعبوا الناس لكن من دون أن يصنعوا للناس وليمة) (5) .

واستدلوا لهذا القول بالأدلة التالية:

الدليل الأول:

(1) المغني (3/496رقم المسألة387) .

(2) تسلية أهل المصائب (ص:167-168) .

(3) رد المحتار (حاشية ابن عابدين) (3/139) .

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/373) .

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (13/382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت