وقد أخرج الأثر أيضًا الإمام أحمد في مسنده (2/204برقم6905) (1) ، فرواه عن نصر بن باب (2) ، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبدالله البجلي- رضي الله عنه - بلفظ: ( كنا نعد...) .
فسند هذا الأثر رواته ثقات، ما عدى نصر بن باب ، فهو كذاب.
قال عنه الإمام البخاري: يرمونه بالكذب (4) .
وقال عنه ابن معين: ليس حديثه بشيء (3) .
وقال عنه علي بن المديني: رميتُ حديثه (4) .
وقال عنه أبو حاتم الرازي: متروك الحديث (4) .
وقال عنه أبو خيثمة وهب بن حرب: كذاب (4) .
فهذا السند (سند واهي) لأن فيه نصر بن باب الخرساني.
ووجه رواية الإمام أحمد بن حنبل عن نصر بن باب أنه كان يحتمل حديثه، قال عبدالله بن الإمام أحمد: قلت لأبي سمعت خيثمة يعني زهير بن علية يقول: نصر بن باب كذاب، فقال: إني أستغفر الله، كذاب؟! إنما عابوا عليه أنه حدث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم من أهل بلده لا ينكر أن يكون سمع منه (4) ؛ وهذا يفسر روايته للحديث في مسنده.
وأخرجه ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة، قال: قدم جرير - رضي الله عنه - على عمر - رضي الله عنه -، فقال: هل يناح قِبلكم على الميت؟ قال: لا؛ قال: فهل تجتمع النساء عندكم على الميت، ويطعم الطعام؟ قال: نعم؛ فقال: تلك النياحة) (5) .
(1) فائدة: الأثر لا يوجد في مسند جرير بن عبدالله - رضي الله عنه -، فالأثر داخل في مسند عبدالله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ، وذلك لأن الإمام أحمد لم يتصدر لتصنيف المسند، إنما وجد مفرقًا، وجمعه ابنه عبدالله.
(2) الخراساني أبو سهل المروزي (ت193تقريبًا) . ( تعجيل المنفعة 2/305) .
(3) تعجيل المنفعة (2/305-306) .
(4) تعجيل المنفعة (2/306) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الجنائز: باب في النياحة على الميت وما جاء فيه (3/263برقم7) .
(5) تاريخ واسط (ص:126) .