الصفحة 30 من 58

وأعله الدارقطني ( كذلك ) ، فقد سئل عن حديث قيس عن جرير- رضي الله عنه: (كانوا يرون الاجتماع إلى أهل الميت، وصنع الطعام من النياحة) ، فقال: يرويه هُشيم بن بشير واختلف عنه فرواه سريج بن يونس والحسن بن عرفة عن هُشيم عن إسماعيل عن قيس عن جرير، ورواه خالد بن القاسم المدائني. قيل: ثقة؟، قال: لا أضمن لك هذا، خرجوه عن هُشيم عن شريك عن إسماعيل، ورواه أيضا عباد بن العوام عن إسماعيل كذلك) (1) .

فأعلَّ رواية هشيم عن شريك بن عبدالله، وعباد عن إسماعيل، وهذا الطريق أخرجه الطبراني (2) من طريق عباد بن العوام عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال: قال جرير بن عبدالله - رضي الله عنه: يعددون الميت أو قال أهل الميت بعدما يدفن؟ شك إسماعيل. قلن: نعم. قال: (كنا نعدها النياحة) . فهذا الأثر أعله الدارقطني كما سبق.

وأما رواية سريج بن يونس والحسن بن عرفة فهما روياها عن هشيم وقد سبق الكلام على رواية هشيم هذه.

أما شريك بن عبدالله فهو ابن أبي شُريك النخعي، أبو عبدالله الكوفي القاضي روى عن أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم بن جرير العجلي، وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم، وروى عنه ابن مهدي ووكيع ويحيى بن آدم، وهُشيم وغيرهم (3) .

قال عنه ابن حجر في التقريب: ( صدوق يخطيء كثيرًا تغير حفظه منذ تولى القضاء بالكوفة) (4) .

وقال صاحب التحرير:(وخلاصة القول فيه أنه يتعين تتبع ما توبع عليه، فإنه يخاف أن يكون ضعيفًا عند التفرد لسوء حفظه وغلطه، ولم يحتج له مسلم

وإنما أخرج له في المتابعات) (5) .

(1) الدارقطنى في العلل (4/ق89أ) .

(2) المعجم الكبير (2/307برقم2278) .

(3) تهذيب الكمال (3/383رقم الترجمة2722) ، وتهذيب التهذيب (4/304رقم الترجمة2883) .

(4) ص:436برقم2802).

(5) تحرير تقريب التهذيب (2/113برقم2787) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت