{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (1) .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (2) .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71 } (3) .
أما بعد (4) :
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.
إن من الأصول العظيمة التي بُني عليها دين الإسلام أمره بالجماعة والائتلاف وذمّة للفرقة والاختلاف، يقول الله تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } (5) .
(1) سورة آل عمران آية: 102.
(2) سورة النساء آية: 1.
(3) سورة الأحزاب: آية 70-71.
(4) هذه خطبة الحاجة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمها أصحابه أخرجها الترمذي كتاب النكاح باب: ما جاء في خطبة النكاح (3/404رقم1105) ، وأخرجها الإمام أحمد (5/272رقم3721) ، النسائي كتاب النكاح باب: ما يستحب من الكلام عند النكاح (6/397رقم 3277) ، وابن ماجه كتاب النكاح باب: خطبة النكاح (1/609رقم1892) ، ولها شاهد في صحيح مسلم كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (2/593رقم868) ، وللشيخ الألباني رسالة لطيفة اسمها خطبة الحاجة فلتنظر.
(5) سورة آل عمران الآية: 102.