الصفحة 2 من 58

وبعد: فقد اطلعت على هذه الرسالة المباركة التي ألفها الابن ظافر بن حسن بن علي آل جبعان، وسماها"التعزية وأحكامها في ضوء الكتاب والسنة"فوجدتها رسالة مفيدة في بابها، جامعة لأغلب ما ورد في أحكام التعزية وآدابها، مما هو مشروع وممنوع وما بين ذلك من الفروع، وهذه المسألة مهمة وكثيرة الوقوع، والناس محتاجون إليها في أغلب أحوالهم لأن كلا منهم إما معزي أو معزى، فنصيحتي لإخواني وأبنائي الاطلاع عليها وتأمل ما تضمنته من الأحكام المتناثرة للاستفادة والإفادة، فما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"بلغوا عني ولو آية"، فهي في الحقيقة رسالة أصولية فروعية مفيدة للمبتدي والمنتهي تفيد طالب العلم وتفيد العامي ولا يستغني عنها المسلم الذي يرغب التقيد بما ورد من أحكام الشرع الشريف في هذا الصدد، لا سيما ما نبهت عليه من البدع والمنكرات وبيان جملة مما وقع فيه الناس في هذه الأزمنة وبيان حكم الندب والنعي والنياحة والبكاء على الميت والإحداد عليه وحكم الجلوس للتعزية وبيان مدتها وغير ذلك، والحقيقة أن مخْبَرهَا خير من مَنْظَرِها، فجزى الله مؤلفها خير الجزاء ووفقنا وإياه للعلم النافع والعمل الصالح، قال ذلك الفقير إلى الله عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقًا حامدًا الله مصليًا مسلمًا على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. كتبت بتاريخ 1/8/1425هـ.

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت