3ـ قال الإمام الشيرازي (ت476هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ في المهذب في ( باب: التعزية، والبكاء على الميت) : ( فصل في الجلُوس للتعزية: ويكره الجلوس للتعزية؛ لأن ذلك محدث، والمحدث بدعة) (1) .
4ـ قال النووي (ت676هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ (2) : ( قال الشافعي: وأصحابنا ـ رحمهم الله تعالى ـ يكرهون الجلوس للتعزية، قالوا: يعني بالجلوس أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها، صرح به المحاملي، ونقله عن نص الشافعي - رضي الله عنه -، وهذه كراهة تنزيه إذا لم يكن معها محدث آخر، فإن ضم إليها أمر آخر من البدع المحرمة كما هو الغالب منها في العادة كان ذلك حرامًا من قبائح المحرمات فإنه محدث، وثبت في الحديث الصحيح:"إن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"(3) .
5ـ قال الإمام ابن قدامة (ت620هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ: ( قال أبو الخطاب: يكره الجلوس للتعزية، وقال ابن عقيل: يكره الاجتماع بعد خروج الروح لأن فيه تهييجًا للحزن، وقال أحمد: أكره التعزية عند القبر إلا لمن لم يعزِ، فيعزى إذا دفن الميت، أو قبل أن يدفن) (4) .
(1) متن المهذب من شرحه المجموع (5/275) .
(2) الأذكار (ص:160) .
(3) أخرجه الإمام أحمد (3/310) ، (4/126) ، وأخرجه مسلم في كتاب الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة (2/592برقم867) ، وأخرجه أبو داود في كتاب السنة: باب في لزوم السنة (4/264برقم4607) ، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة: باب إتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (1/15-16برقم42) ، وأخرجه النسائي في كتاب صلاة العيدين: باب كيف الخطبة؟ (3/209-210برقم1577) .
(4) المغني (2/342) .