استدلوا بما جاء عن محمد بن عمرو بن عطاء بن علقمة أنه كان جالسًا مع ابن عمر بالسوق، ومعه سلمة بن الأزرق إلى جنبه فمر بجنازة يتبعها بكاء فقال عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: لو ترك أهل هذا الميت البكاء لكان خيرًا لميتهم، فقال سلمة بن الأزرق: تقول ذلك يا أبا عبدالرحمن، قال: نعم أقوله؛ قال: إني سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - لما مات ميت من أهل مروان فاجتمع النساء يبكين عليه؛ فقال مروان: قم يا عبدالملك فانههن أن يبكين، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه: دعهن فإنه مات ميت من آل النبي - صلى الله عليه وسلم - فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعهن يا ابن الخطاب فإن العين دامعة والفؤاد مصاب وإن العهد حديث"، فقال ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة قال: نعم؛ قال: يأثره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم؛ قال: فالله ورسوله أعلم (1) .
الدليل الخامس:
(1) أخرجه الإمام أحمد (رقم2/110) ، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز باب: ما جاء في البكاء على الميت (1/505-506برقم 1587) ، وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز: باب الرخصة في البكاء على الميت (4/318 برقم1858) ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (8/95-96رقم3603) ، وضعيف سنن النسائي (ص:68برقم 1859) ، وضعيف ابن ماجه (ص:123برقم1609) ..