عليه. واختار الشيخ أن الجريح إذا كان محدثًا حدثًا أصغر فلا يلزمه مراعاة الترتيب والسنة له أن يتيمم بعد كمال الوضوء عن العضو المتروك، ويرى الشيخ أن الفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم بدعة، ويرى أن حمل التراب معه للتيمم ليس بمستحب، قلت: بل هو من التكلف الذي ما أنزل به من سلطان والله أعلم.
واختار الشيخ أن من عدم الماء والتراب فإنه يتوجد له أن يفعل ما يشاء من صلاة فرضٍ أو نفلٍ وزيادة قراءة على ما يجزئ. واختار الشيخ أن التيمم رافع للحدث رفعًا مؤقتًا أي إلى وجود الماء، واختار أن من كان حاقنًا وهو عادم للماء أنه يحدث ثم يتيمم إذ الصلاة بالتيمم وهو غير حاقن أفضل من صلاته بالوضوء وهو حاقن، قلت: والقاعدة عند الشيخ أن مراعاة ما يفوت من غير بدل أولى من مراعاة ما يفوت إلى بدل. والله أعلم.
(( فصل ) )
واختار تقي الدين - رفع الله نزله وأعلا ذكره - نجاسة الكلب إلا شعره ويرى أن المسك وفأرته طاهرات. واختار أن الآدمي لا ينجس بالموت، والقاعدة عند الشيخ أن النجاسة تزال بكل مزيل طاهر، واختار أنه إذا كان المحل المتنجس يتضرر بالغسل كثياب الحرير والورق ونحوهما فإنه يجزئ مسح النجاسة عنه ويرى أن الأجسام الصقيلة كالسيف والزجاج والسكين ونحوها تطهر بالمسح أيضًا إذا كانت النجاسة تزول بذلك. واختار أن النعل النجسة تطهر بالدلك بالأرض، واختار أن ذيل المرأة يطهر بمروره على ما بعده من الأرض الطاهرة، ويرى الشيخ أن العين النجسة إلى استمالت إلى عين أخرى أن العين الثانية يحكم لها بالأصل وهو الطهارة، ويرى الشيخ أن صاحب الخمر إذا أمسكها بقصد تحليلها أنها لا تطهر بذلك ولا تحل، وإذا تحللت بنفسها طهرت وحلت. واختار طهارة الأرض المتنجسة بالريح والشمس، واختار الاكتفاء بغلبة الظن بإزالة نجاسة المذي أو غيره، والضابط عند أبي العباس أن ما أكل لحمه فروثه وبوله طاهر وما