لا فلا، واختار الشيخ أن مني الآدمي طاهر، واختار أيضًا أنه يكتفى في نجاسة المذي بالنضح وأما القيح والصديد فلا دليل على نجاستهما فلا يجب غسل الثوب من. واختار الشيخ كراهة استعمال الماء الذي غمس الصبي يده فيه واختار أيضًا كراهة الصلاة في ثوبه، واختار أن الأصل في الأشياء الطهارة والحل، واختار أن عظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها ونحوه طاهر، وأجاز الشيخ الانتفاع بالنجاسات من غير مخالطة. ويرى أن يعفى عن يسير النجاسة في الأطعمة وغيرها، واختار أنه إذا أكلت الهرة فأرة ونحوها من النجاسات وغابت غيبة يغلب على ظننا زوال وصف النجاسة عن فمها فإنه لا بأس بما ولغت فيه أو مسته بلسانها وذلك جعلًا لريقها مطهرًا لفمها والضابط عند الشيخ أن كل نجس حرام ولا عكس. والله أعلم.
(( فصل ) )
واختار الشيخ أن من وطأ حائضًا أن عليه دينار أو نصفه كفارة ويعتبر أن يكون مضروبًا، واختار أن الزوج إذا لم ينزجر عن ذلك وتكرر منه فإنه يفرق بينهما، واختار أن الحائض إذا اضطرت للطواف الواجب ولم تجد بدًا من أنها تتحفظ جيدًا وتطوف ولا فدية. واختار جواز قراءتها للقرآن ولكن بلا مس بخلاف الجنب، ويرى أنها إن خشيت نسيانه وجبت القراءة في حقها، واختار أنه إذا انقطع دمها ولم تغتسل لا يأتيها زوجها فإن لم تك قادرة على الماء تيممت فإن عجزت عن الأمرين حل له إتيانها. واختار أنه لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره وإنما المرجع في ذلك للعرف والعادة فما استقر عادة لها فهو حيضها ولو كان أقل من يوم أو زاد على الخمسة أو السبعة عشر. واختار أنه لا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة ولا حد كذلك للسن الذي تخرج به المرأة من إمكان المحيض. والضابط عند الشيخ: أن كل ما تراه المرأة مما يصلح أن يكون حيضًا فهو حيض والقاعدة عنده أن كل ما تراه المرأة من الدماء فالأصل أنها حيض ما لم يأت ما يخرجها عن ذلك،