، واختار أنه لا يلزم المرأة غسل باطن الفرج من حيض أو جنابة. ويرى ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أن الوضوء يكون بالمد والاغتسال بالصاع واختار الشيخ أنه لا يجب الغسل بمجرد انتقال المني بل لابد من الخروج لحديث"إنما الماء من الماء"وحديث"نعم إذا رأت الماء"والله أعلم.
(( فصل ) )
واختار أبو العباس - هزبر الشريعة - جواز التيمم بغير التراب من أجزاء الأرض ويرى أنه يلزم العادم قبول الماء إن أهدي له ويلزمه أيضًا قبول ثمنه إن كان له ما يوفيه. والقاعدة عند الشيخ أن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب. واختار أن التيمم بدل عن طهارة الماء في كل ما كان من خصائصها وبناءً عليه فالراجح أن المتيمم له أن يصلي أول الوقت ولو علم وجود الماء آخر الوقت وله أن يصلي ما شاء من فروض ونوافل وله أن يزيد على القراءة والذكر الواجب ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت. واختار أنه يجوز لمن له تطوع بالليل أن يتيمم ولو كان في البلد إذا كان ورده سيفوت إن لم يتيمم. واختار أنه لا يشرع التيمم للنجاسة على البدن، واختار أنه يجب بذل الماء للمضطر المعصوم ويعدل باذله إلى التيمم والقاعدة أنه إذا تعارض مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب أخفهما، وإذا تعارض مصلحتان روعي أعلاهما بتفويت أدناهما. واختار الشيخ تقي الدين أن الإنسان الجنب إذا لم يقم إلا آخر الوقت وخاف أنه إن اغتسل خرج الوقت أنه يجب عليه الاغتسال ولو خرج الوقت بخلاف من قام أول الوقت فليس له أن يفوت الصلاة بل يتيمم ويصلي. والله أعلم.
ويرى أن المرأة التي يعسر عليها تكرار النزول إلى الحمام للاغتسال عن الجنابة ولا تقدر على الاغتسال في البيت أنه يجوز لها التيمم لأن المشقة تجلب التيسير. والقاعدة عند الشيخ أن كل من فعل مافي وسعه فإنه يكتب له ـ فضلًا ـ تمام سعيه، وبناءً عليه فمن صلى في الوقت كما أمر بحسب الإمكان فلا إعادة