الصفحة 7 من 68

(( فصل ) )

أقول: اختار الشيخ أن الأحداث اللازمة وهي التي جاوزت حد المعتاد منها وهي التي يسميها الفقهاء بالحدث الدائم أنها لا تنقض الوضوء ما لم يوجد المعتاد منها، واختار ـ قدّس الله روحه في جنات النعيم ـ أن خروج الدم من غير السبيلين والقيء وغيرهما من النجاسات إنها لا تنقض الوضوء ولو كثرت، ويرى أن النوم لا ينقض الوضوء إن ظن النائم بقاء طهارته، ويرى وجوب الوضوء من لحم الإبل. واستحب الشيخ الوضوء عقيب الذنب. واختار أيضًا أن مس الذكر لا ينقض الوضوء وإنما يستحب الوضوء منه فقط. واختار عدم انتقاض الوضوء من مس المرأة، ومال إلى أن الردة من جملة النواقض، ومنع أبو العباس فتح المصحف للفأل وأوجب احترام القرآن حيث كتب، ومنع من كتابته حيث يهان. واختار جواز مس الدراهم المكتوب عليها لا إله إلا الله وإذا شق عليه إمساكها وكانت معه في منديل ونحوه وخاف عليها سرقة إنه يجوز له الدخول بها في الخلاء. والله أعلم.

(( فصل ) )

أقول: اعلم أن أبي العباس - قدّس الله روحه في الجنة الفردوس الأعلى - يختار وجوب غسل الجمعة على من به ريح يتأذى بها غيره، ويرى أن الكافر إذا اغتسل بسبب يوجبه ثم أسلم لم يلزمه إعادته إن اعتقد وجوبه، واختار كراهة الذكر للجنب لا للحائض، ولم يستحب الغسل لدخول مكة ولا للوقوف بعرفة ولا للمبيت بمزدلفة ولا لمري الجمار ولا لطواف الوداع، قلت: وإن اغتسل عرضًا فلا بأس لكن المقصود ألا يعتقد الاستحباب والله أعلم.

واختار الشيخ تقي الدين - رحمه الله تعالى - حرمة اللبث في المسجد للجنب إلا إذا توضأ، ويرى أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب إلا إذا توضأ. واختار أنه إذا نوى الجنب الحدثين الأصغر والأكبر ارتفعا. واختار عدم سنية تكرار الغسل على بدنه ثلاثًا، ويرى كراهة الاغتسال في الماء أو المستحم عريانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت