على العمامة وأنه يجب مسح جميع الرأس، فإن كان عليه عمامة ومسح فقد مرّ وكمل على العمامة فلا بأس لثبوته في الحديث.
والقاعدة عند الشيخ أنه لا تكرار في الممسوحات وبناءً عليه فالسنة مسح الرأس مرة واحدة، ويرى أن مسح العنق لم يثبت وذكر أن حديثها باطل، ويرى أيضًا أن الأذنين يمسحان بماء الرأس ولا يأخذ لهما ماءً جديدًا إلا إذا احتاج، ويرى أنه إذا كان تحت الأظافر وسخ يسير يمنع وصول الماء إلى ما تحته فإنه معفو عنه لمشقة التحرز منه، وقاس عليه كل يسير منع وصول الماء حيث كان كدم وعجين ونحوه. ويرى أبو العباس أنه لا تستحب إطالة الغرة ويرى أيضًا أن الوضوء إن كان مستحبًا فله أن يقتصر على بعضه. والله أعلم.
(( فصل ) )
أقول: يرى أبو العباس أن قراءة الجر في قوله [وأرجلكم] تفيد مسح الرجل ودلت السنة أنها لا تمسح إلا إذا كانت في خف ونحوه. واختار أبو العباس أن الأفضل ولا يتكلف الخلع ليغسل وإن كانت مكشوفة فالغسل هو المتعين. واختار أيضًا جواز المسح على اللفائف، ورجح جواز المسح على الخف المخرق مادام اسمه باقيًا، وأجاز أيضًا المسح على القدم ونعلها التي يشق نزعها إلا بيدٍ أو رجل، قلت: ويريد بالمسح هنا الرش، والله أعلم ويرى أبو العباس أن اشتراط كون الخف ثابتًا بنفسه اشتراط لا أصل له في كلام الإمام أحمد، ويرى جواز المسح على العمامة الصماء. واختار أن من غسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف قبل غسل الأخرى أنه يجوز له المسح عليها من غير اشتراط خلع. ويرى أن المدة للمسافر لا تتوقف إذا كان يشق عليه اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين. واختار أنه لا ينتقض الوضوء بخلع الخف ولا بانتهاء مدة المسح وكذلك إذا خلع الجبيرة وقد مسح عليها فإن الطهارة باقية على حالها وذلك لأن نواقض الوضوء توقيتية. والله أعلم.