به. واختار أنه يعفى عمن يسير عبر الغار، ويرى أن الاحتياط بمجرد الشك في أمور المياه واعتياد ذلك ليس مستحبًا، بل المستحب بناء الأمر على الاستصحاب، وأن الحمام إذا كان حوضه فائضًا فله حكم الماء الجاري. واختار أنه إذا حصل الشك في روثةٍ هل هي نجسة أم طاهرة فيحكم لها بالطهارة لأن الأصل في الأعيان الطهارة. واختار ـ قدّس الله روحه في عليين ـ أن السواك مستحب في جميع الأوقات وأنه مستحب أيضًا للصائم وهو بعد الزوال ويرى أن الأفضل الاستياك باليد اليسرى، وقال: (ما علمت إمامًا خالف فيه وما علمت أحدًا كره السواك في المسجد) . أ. هـ. واختار جواز تسريح الشعر واللحية في المسجد بشرط أن يجمع ما تساقط منه ولا يتركه. واختار الشيخ حرمة حلق اللحية ويرى أن الختان واجب إذا وجبت الطهارة والصلاة، وقال: (وينبغي إذا راهق البلوغ أن يختتن كما كانت العرب تفعله لئلا يبلغ إلا وهو مختون) . والله أعلم.
(( فصل ) )
يرى الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ أن الوضوء إذا ورد في الأدلة فالواجب فيه حمله في حقيقته الشرعية المعهودة وأنه لم يرد بمعنى غسل اليد والفم إلا في لغة اليهود، واختار الشيخ أن الوضوء بهذه الصفة من خصائص هذه الأمة كالتيمم. ويرى أبو العباس أن سبب وجوب الوضوء هو الحدث وشرط وجوبه قيامه إلى الصلاة. ورجح الشيخ أنه يجوز الوضوء في المسجد إلا أن يحصل معه مخاط أو بصاق. واختار أن الأفضل الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة يفعل ذلك ثلاثًا. والقاعدة عند الشيخ أن النية شرط لصحة المأمورات وشرط لترتب الثواب في المتروك فعلى هذا فتجب النية لطهارة الحدث لا الخبث. ويرى أن محل النية القلب وأنه لا يجب التلفظ بها سرًا وأنه ينبغي تأديب من يعتاد التلفظ بها ويعزل عن الإمامة إن لم يتب. وهذا في سائر العبادات والقاعدة عند الشيخ أن النية تتبع العلم فمن علم ما سيفعل فقد نواه. ويرى الشيخ أنه لا توقيت للمسح